السيد مصطفى الخميني
38
كتاب البيع
الغير ، وإن كان الزواج منشأ به فتكون المسألة من الفضولي بالمعنى الأول . هذا مع أن إثبات الفرق بين الفضولي بالمعنى الأول ، والمعنى الثاني - بأنه في الأول لا يثبت الاستناد إلا بالإجازة ، بخلاف الثاني ، فإنه مستند ، ولكنه يحتاج في الصحة إلى الإذن اللاحق لرفع المانع - غير واف ، لما عرفت منا : أن الاستناد إلى من يجب عليه الوفاء غير لازم ، ومناط صحة الفضولي أمر آخر ، كما مضى . الطائفة الثانية : المآثير الواردة في صحة عقد النكاح إذا صدر عن غير الزوجين ففي " الكافي " بإسناده عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره . قال : " ترثه إن مات ، ولا يرثها ، لأن لها الخيار ، ولا خيار عليها " ( 1 ) . ومثلها بعض المآثير الأخر ( 2 ) .
--> 1 - الكافي 7 : 132 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 383 / 1367 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 2 . 2 - الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين ، فيزوجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه ، وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أما تزويجه فهو صحيح ، . . . . قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال : يوقف الميراث حتى يدرك أيهما بقي ، ثم يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث ، إلا الرضا بالنكاح ، ويدفع إليه الميراث . وسائل الشيعة 26 : 220 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .